الاسم: خلود وليد الزهر، معروفة بلقب الدكتورة خلود. ولدت في 18 ديسمبر 1988 في دولة الكويت لعائلة كويتية أصيلة. درست الطب البشري وحصلت على شهادة جامعية في هذا المجال، ما أكسبها لقب "دكتورة" بين جمهورها. وعلى الرغم من خلفيتها الطبية، اتجهت خلود إلى عالم الموضة ومواقع التواصل الاجتماعي حيث استطاعت دمج معرفتها العلمية مع شغفها بالجمال. يبلغ طولها حوالي 170 سم.
الحياة الشخصية: تزوجت الدكتورة خلود من عارض الأزياء الأردني أمين الغباشي عام 2016 بعد قصة حب مميزة. تعرّفت عليه أثناء عملها بالمستشفى في الكويت؛ حيث كان أمين مصابًا بحادث ودخل لتلقي العلاج تحت إشرافها. نشأت بينهما علاقة إنسانية تطورت خلال عامين وتكللت بالزواج في حفل فخم خطف الأنظار. في مشهد زفافهما انتشرت صورة مثيرة للجدل ظهر فيها أمين محاطًا بأربع عرائس، مما جعل البعض يعتقد خطأً أنه تزوّج أربع نساء في ليلة واحدة. لاحقًا أوضحت خلود أن الصورة كانت جزءًا من جلسة تصوير دعائية لفساتين الأعراس، حيث كانت باقي الفتيات عارضات أزياء فقط. هذه الحادثة الطريفة كانت بمثابة شرارة الشهرة الأولى لخلود وأمين، إذ تداول الإعلام قصتهما على نطاق واسع.
العائلة: تُعرف خلود بحبها لعائلتها وتوثيقها لحياتها الأسرية. لديها من زوجها أمين أربعة أبناء؛ أكبرهم ابنتها البكر التي تُلقب بـ”خلود الصغيرة“، ثم رزقت بثلاثة توائم هم ليان وليليان وخالد. غالبًا ما تشارك الدكتورة خلود صور وفيديوهات لأطفالها منذ لحظة ولادتهم، وأصبحت العائلة بأكملها جزءًا من محتواها اليومي المحبب للجمهور. تظهر خلود كأم حنون تهتم بأدق تفاصيل حياة أطفالها وتحتفي بلحظاتهم المهمة، مما زاد من ارتباط المتابعين بها وبعائلتها.
مشوار الشهرة والقصة المهنية
بعد زواجها في 2016 وانطلاق شهرتها صدفةً عبر صورة الزفاف، بدأت الدكتورة خلود مشوارًا مهنيًا مميزًا في عالم السوشيال ميديا. فتحت حساباتها على سناب شات وإنستغرام للجمهور وبدأت بمشاركة يومياتها بشكل عفوي وتلقائي. سرعان ما جذبت أسلوبها البسيط والعفوي شريحة كبيرة من المتابعين في الكويت والخليج. محتواها متنوع يجمع بين نصائح الجمال والمكياج والأزياء وبين يوميات حياتها كأم وزوجة. هذا المزيج جعلها قريبة من قلوب الناس، حيث شعر الجمهور أنها صديقة لهم تشاركهم تفاصيلها بلا تكلّف.
خلال مسيرة صعودها، حافظت خلود على صلة بهويتها كطبيبة. في بعض الأحيان كانت تظهر بالمعطف الأبيض في صور وفيديوهات، للتذكير بأنها لم تبتعد تمامًا عن مجالها العلمي. وعندما اجتاحت جائحة كورونا الكويت عام 2020، واجهت خلود انتقادات لعدم مشاركتها كطبيبة في الأزمة. فجاء ردّها عمليًا، إذ انضمت إلى صفوف الأطباء المتطوعين لمواجهة الجائحة. نشرت صورًا لها بزي المستشفى والكمامة معلنةً عودتها إلى الميدان الطبي لخدمة بلدها، وقالت لمتابعيها: "لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا" تأكيدًا على إيمانها ورسالتها. هذه الخطوة عززت احترام الجمهور لها، إذ أثبتت أنها ليست مجرد نجمة تواصل بل صاحبة رسالة إنسانية عندما يتطلب الأمر.
واصلت الدكتورة خلود تطوير محتواها عبر السنين. بحلول عام 2019 تقريبًا، أصبحت من أكثر الشخصيات تأثيرًا على سناب شات في المنطقة. تشير الإحصاءات إلى أنها وصلت للمرتبة الأولى خليجيًا والعاشرة عالميًا في نسبة المشاهدات على سناب شات، وهو إنجاز غير مسبوق لمؤثرة عربية. محتواها اليومي على سناب يجذب ملايين المشاهدات، متفوقةً بذلك – على حد قولها – على نجوم عالميين في حجم التفاعل. كما تخطى حسابها على إنستغرام حاجز الملايين، ما رسّخ مكانتها كظاهرة في الإعلام الرقمي.
لم تخل مسيرتها من التحديات؛ ففي عام 2020 خضعت خلود لعملية تجميل الأنف لأسباب صحية متعلقة بالتنفس (استخدم فيها غضروف من أذنها لتحسين المجرى الهوائي). تزامن ذلك مع اتباعها حمية أدت لفقدان وزن ملحوظ. عند ظهورها بملامح مختلفة قليلاً وجسد أنحف، فوجئت بموجة من التنمر والانتقادات على شكلها الجديد. البعض ادّعى أنها باتت ”غير معروفة“ وتغيّرت كثيرًا عما كانت عليه. تصدّر اسم "الدكتورة خلود قبل وبعد" محركات البحث آنذاك. إلا أن خلود واجهت الموقف بثقة؛ فلم تتردد في مشاركة تجربتها بصراحة. اعترفت أنها أزالت بعض الوزن الزائد لأجل صحتها وأن العملية كانت ضرورية لتنفسها. وبروح إيجابية، حذّرت إحدى المعجبات التي سألتها عن عمليات التجميل قائلة إن القرار يجب أن يؤخذ بحذر وبعد معاناة شخصية معها. نهجها الصادق هذا حوّل الانتقادات لتعاطف ودعم من شريحة كبيرة من جمهورها.
على صعيد آخر، واجهت خلود وزوجها شائعات عديدة تتعلق بحياتهما الخاصة. من أبرزها شائعة انفصالهما التي انتشرت بشكل واسع عبر التواصل الاجتماعي حوالي عام 2021. تفاجأ الجمهور بخبر مزعوم عن طلاق الثنائي رغم ظهورهم الدائم كزوجين متفاهمين. إلا أن خلود لم تلتفت كثيرًا لتلك المزاعم؛ استمرت بالظهور في يومياتها مع أمين بشكل طبيعي دون أي تعليق مباشر. كما نفت مصادر مقربة صحة الخبر، وأكدت أنه مجرد إشاعة. استمرار الثنائي في مشاركاتهما سويًا – بل ونيلهما جوائز مشتركة فيما بعد – بدد أي شك لدى المتابعين بأن علاقتهما ظلت قوية ومتينة.
العلامة الشخصية والقيم
بنت الدكتورة خلود لنفسها علامة شخصية مميزة تمزج بين الأناقة والإنسانية. فهي تقدم نفسها كامرأة عربية عصرية تجمع بين العلم والجمال: طبيبة مثقفة وفي الوقت نفسه أيقونة موضة وجمال. رسالتها الأساسية لمتابعيها هي أن الجمال الحقيقي ينبع من الثقة بالنفس وتقبّل الذات. تشدد كثيرًا على فكرة أن المرأة العربية يجب أن تفخر بهويتها ومظهرها الطبيعي، ولا ترضخ لضغوط تقليد معايير جمال عالمية قد لا تناسبها. تقول خلود دومًا: "الجمال يأتي من الثقة وتقدير الذات"، وقد شجعت العديد من الفتيات على حب ملامحهن الفردية وعدم السعي المفرط وراء الفلاتر أو العمليات إلا للضرورة.
القيم الشخصية: تُعرف خلود بتواضعها وامتنانها. كثيرًا ما تعبّر عن امتنانها لمحبة الناس قائلة إن “محبة الناس نعمة عظيمة لا تُقدّر بثمن”. وتنسب فضل نجاحها لدعاء والديها وتوفيق الله، مؤكدةً أن الأخلاق والاحترام أساسيات النجاح في أي مجال. هذه الرسائل الإيجابية تجعل محتواها أبعد من مجرد استعراض للموضة؛ فهو يحمل مضامين إنسانية وتربوية مبطّنة تصل خاصة إلى الأجيال الصغيرة من متابعاتها.
كما ترفع خلود شعار "Humanity Peace" في نبذة حسابها، مما يعكس جانبها الإنساني المحب للخير. فهي تدعم القضايا الإنسانية بقوة، وظهر ذلك جليًا في مواقفها الأخيرة من قضايا الأمة. على سبيل المثال، أبدت تعاطفًا ودعمًا كبيرًا للشعب الفلسطيني، وخاصة لأهالي غزة، عبر منصاتها. لم تتردد في استخدام صوتها لنشر الدعاء والتوعية بمعاناة الأبرياء هناك. هذا التوجه أكسبها احترامًا لدى متابعيها الذين رأوا فيها شخصية تستخدم شهرتها من أجل الخير ونشر رسالة سلام.
خلود أيضًا نموذج للمرأة الطموحة متعددة المواهب. فهي تصرّ على أن الأنوثة والطموح العلمي والمهني يمكن أن يجتمعا. عبر مشوارها أثبتت أنه بإمكان المرأة أن تكون طبيبة ورائدة أعمال وأمًا ناجحة ومؤثرة في وقت واحد. رسالتها للفتيات: لا حدود للطموح، ويمكنك تحقيق أكثر من حلم في آنٍ معًا بالاجتهاد والإصرار. بهذه الفلسفة، أصبحت خلود مصدر إلهام للكثيرات ممن يرون فيها قدوة في تحدي الصور النمطية للمرأة الخليجية التقليدية.
الهوايات والاهتمامات
بعيدًا عن عالم الإعلانات والأضواء، تحتفظ الدكتورة خلود بشخصيتها الحيوية المحبة للحياة، وتنعكس ذلك في هواياتها واهتماماتها الشخصية:
-
حب السفر والاستكشاف: تعشق خلود السفر وقضاء الإجازات العائلية في وجهات جديدة. كثيرًا ما تشارك صورها في بلدان مختلفة، من جزر المالديف بشواطئها الساحرة إلى المدن الأوروبية ذات الطابع التاريخي. السفر بالنسبة لها ليس مجرد ترفيه، بل فرصة لاكتساب تجارب جديدة وتعلّم عن ثقافات متنوعة. كما توثق خلال رحلاتها أجمل اللحظات وتنقل لمتابعيها شعورها بالسعادة والراحة، مما يلهم الكثيرين لاستكشاف العالم من حولهم.
-
شغف بالموضة والجمال: كونها فاشينيستا في الأساس، من الطبيعي أن تكون الموضة من أبرز اهتماماتها. لدى خلود حس عالٍ في تنسيق الأزياء والإكسسوارات، وتجد متعة في تجربة أنماط أزياء مختلفة سواء كانت عبايات أنيقة أو فساتين سهرة فاخرة أو حتى إطلالات كاجوال يومية. أيضًا لديها شغف خاص بـ المكياج وفنون التجميل؛ تقضي وقتًا في تجربة مستحضرات جديدة وابتكار إطلالات مكياج مميزة. وكثيرًا ما تصوّر لمتابعاتها دروس مكياج قصيرة تظهر فيها خطواتها للحصول على مظهر معين، من مكياج السهرة السموكي إلى الإطلالة الطبيعية الناعمة. تحول هذا الشغف إلى جزء من عملها أيضًا عبر إطلاق علامتها التجميلية (كارما بيوتي)، لكنها تظل تستمتع به كهواية تحبها منذ صغرها.
-
القراءة والتطوير الذاتي: خلف الكواليس، تهتم الدكتورة خلود بالإطلاع المستمر وتطوير ذاتها. بحكم دراستها الطبية، اكتسبت عادة البحث والقراءة عن كل ما هو جديد في مجالات الصحة والتجميل. فعلى سبيل المثال، تقرأ عن مكونات منتجات العناية بالبشرة لتفهم فوائدها قبل أن تنصح بها، وتتابع الأبحاث المتعلقة بالتغذية والرشاقة خاصة بعد رحلتها الخاصة في فقدان الوزن. كما تهتم بالمحتوى الخاص بريادة الأعمال وتطوير العلامات التجارية، لتطبّق أفضل الاستراتيجيات في مشاريعها. هذه العادات ساعدتها على أن تكون مثقفة وملمة بالمجالات التي تعمل بها، مما يزيد ثقة الناس بنصائحها.
-
الأنشطة العائلية والمنزلية: على الرغم من جدولها المزدحم، تجد خلود سعادتها الحقيقية في قضاء الوقت مع عائلتها. من هواياتها البسيطة التي تسعدها تجهيز المفاجآت لزوجها وأطفالها في المناسبات الخاصة. تحب مثلاً تنسيق حفلات أعياد الميلاد لأبنائها بلمسات إبداعية (وقد شاهد الجمهور احتفالها بالتوائم بملابس متطابقة وديكورات طفولية جميلة). كما تستمتع بالقيام برحلات ونزهات عائلية في عطلة نهاية الأسبوع إلى شاليه أو منتزه، حيث تمضي الوقت باللعب مع صغارها بعيدًا عن صخب المدينة. وتحرص أيضًا على الطبخ أحيانًا لعائلتها وتجربة وصفات جديدة، وقد شاركت متابعيها سابقًا ببعض الأطباق الكويتية المفضلة لديها التي أعدّتها في المنزل. هذه اللحظات البسيطة تعكس جانبًا دافئًا وعاديًا من حياتها، وتذكر جمهورها بأنها رغم شهرتها أم وزوجة طبيعية تستمد البهجة من التفاصيل العائلية اليومية.
في المجمل، تعيش الدكتورة خلود حياتها بشغف وتوازن. فهي تعرف كيف تستمتع بهواياتها الشخصية وتغذي روحها، وفي الوقت ذاته توظف اهتماماتها بطريقة مثمرة تدعم نجاحها المهني. هذا التوازن بين العمل والمتعة يجعل منها شخصية إيجابية قريبة للقلب، ويضفي على محتواها تنوعًا وإنسانية تميزه عن غيره.